هل نسيء إلى أحد
هل نسيء إلى بلد ؟
لو أصبنا..... ولو من بعيد .... ولولمرة
برذاذ الفرح .... محمود درويش
- 1-
وإنّي وأنا المنفيَ منْ جهةِ القلب
تعصفُ بي الريحُ المضادة
فاسّاقطُ من غيمتك الشّاردة
تعصفُ بي الريحُ المضادة
فاسّاقطُ من غيمتك الشّاردة
وجعَ حدادٍ على دمِ القصيدة
استميحك الذكرى
سأنامُ قليلاً في هذه العتمةِ الباردة
سأنام ...
.............
.........................
حريرٌ من الرّمالِ يكسو جسدي
خمرٌ مُعتَقٌ يُعمدُني
وسرابٌ مصقولٌ كإشراقِ النهارِ في ذاكرتي يبعثرُني
ورصاصٌ يحصِدُ صباحاتِ الأحلامِ الممنوعةِ
في جسدٍ خصبٍ ينتظرُ شبقَهُ الأخير
-2-
وإنّكِ وانتِ كقسنطينةَ في ذاكرةِ الجسد
تكرهينَ الايجازَ في كلّ شيءٍ
وإنّكِ وانتِ كقسنطينةَ في ذاكرةِ الجسد
تكرهينَ الايجازَ في كلّ شيءٍ
وتهتمينَ بالتفاصيلِ الصغيرة
صغيرةٌ تفاصيلُنا
صغيرةٌ تفاصيلُنا
بسيطةٌ
ساذجةٌ
كأيّامِ العُطل
-3-
وإنّنا وقد نتمكنُ من الحوارِ سوياً
ستخطفينَ الدّهشةَ من فمي
وتغتالينّ شبقي الليلي
لنلتقي ونكملَ الحوارَ في موقفِ الباص
لا في مقاهي أحلامنا الشّريدة
فكمْ كبرْنا على البُكاء
لا في مقاهي أحلامنا الشّريدة
فكمْ كبرْنا على البُكاء
كمْ كبرْنا
كم كبرْنا على تعليقِ أحلامنا أسفلَ حبلِ
يتدلّى من الفضاء
يرسمُ فراغَنا الفسيح
فهذا الفضاءُ وإن بدا رحْباً لا تُشق عتباتُه
إلا لأقدامٍ حفظَ الدهرُ خُطاها
ونصبح أكبرَ قليلاً من جرح
وأصغرَ كثيراً من وداع
فأنتِ صمتُ ريحٍ عزفتْ على الظلماء
عَزْفَ مُنفرِد
تعتلينَ صهوتَها
لتطلي على ذاكرتي القديمة
فتؤلمك رائحةُ قلبٍ مازالَ منشغلاً باحتراقهِ .
فتؤلمك رائحةُ قلبٍ مازالَ منشغلاً باحتراقهِ .





















23 ابريل, 2009 01:23 م