إنّه اليوم الرابع لغيابك ..
الآن .... أنا مريض جداً، و أعاني من اقياء واسهال شديدين، مع ألم في الرأس و " القلب والخاصرة ".
ويبدو، ولأسباب أجهلها أني تعرضت لحالة تسمم ؛ على الأقل هكذا بدت لي الأعراض.
ففي نهايات أمعائي حركة غريبة أعرفها جيداً، و يعرفها كل من تعرض لحالة تسمم، إنها تطرق الباب بشدة..
سأذهب لأدفعها خارجاً و أتغوط معها هذه الحالة التي أعيشها... ثم أعود.
الآن تحسنت قليلاً بعدما أفرغت ما بداخلي من كل مكان ..
أشعر برغبة شديدة لاحتساء كوب من القهوة ولكني بكل تأكيد لن أفعل الآن ؟؟
لماذا؟ لأنه لا قهوة هنا .....
* * * *
إنّه اليوم الرابع ...
لاعليك عزيزتي إن شعرت بالملل و أنت تقرأين هذا الهراء، ما عليك إلا أن تضغطي على أعصابك قليلاً و تتابعي قراءة هذا الخُرّاف الذي أكتبه .
لماذا ؟؟ لأنه يتوجب عليك ذلك !!
فأنت حبيبتي و بمقتضى هذه العلاقة يتوجب عليك القراءة، لتصفقي لي في النهاية وإن لم يعجبك ما كتبه ..
كل ما في الأمر أني أشعر براحة، و أنا أطلق العنان لأصابعي و هي تعبث بهذه الأزرار اللعينة.
ولأنك لست على الجهة المقابلة من هذا العالم، لا بدّ أن أهذي بك وهذا ماحدث و يحدث .
أدخن سيجارة حقيرة ..لا أعرف نوعها ...لا طعم لها ... و أفكر أن أطفئها ...
نعم سأطفئها الآن... لا لشي فقط لأنها انتهيت .!
لحظة أخرى من فضلك لي رغبة بالتقيّؤ و أعود ثانية.
* * * *
إنّه اليوم الرابع ...
لا تفكري كثيراً لم أستطع البقاء وحيداً في المنزل فهناك حالة غياب أيضاً .
لا عليك ...
أعاني من كسل في وظائفي النفسية و الجسدية .. حالة ملل لعينة اجتاحتني بسبب تلك البعوضة الحقيرة
التي وبسببها قضيت ليلة الأمس وأنا أطاردها ..و لكنها كانت تنجح بالإفلات ليس مني فقط، بل إنها تحدت ال" بف باف "
تخيلي قدرتها العالية على المناورة كطائرات الـ "f16 ".
الـ " بف باف" لم يستطع القضاء عليها ..
لذلك سأفتش عن إعلان لمبيد حشري جديد تقدمه "fucking girl"واشتريه .
انتظري ...
ماذا لو أن هذا اللعين قضى عليها، وكانت تلك بعوضة أخرى جاءت لتنتقم مني لأجلها .. ربما
لذلك سأتغوط على بعوض العالم كله، لأمده بشي من الطعام الملوث بالبكتيريا ثم أقضي عليه
و هكذا سيكون لي أقصد لمخلفاتي مفعول أقوى من هذا ال " بف باف "، و ربما ينتجون منها مبيدات للبعوض، أو ربما وقوداً حيوياً لتشغيل مولدات الكهرباء التي لم ننعم بها اليوم لمدة خمس ساعات، أضاعت عليّ الجزء الأول من المسلسل التركي " وادي الذئاب " أعرف أنك تكرهين هذا النوع من الدراما التركية التي لطالما اختلفنا عليها.
بذلك أثبت لك أن الإنسان العربي ليس منتجاً للقاذورات كما اقتنعتي مني ذات صيف مقيت.
لحظة أخرى وأعود.
* * * *
إنه اليوم الرابع..
على أية حال لم أعد أذكر عما كنت أتحدث عنه، لذلك سأعيد قراءة ما كتبت، و أعدك أني سأكمله و لن أمحو شيئاً كتبته .
آه .. تذكرت... كنت أتحدث عن انقطاع الكهرباء، و عندما عاد التيار الكهرباء لم أتمكن من متابعة الجزء المتبقي منه، بسبب " شاكيرا " التي أعاد كليبها الجديد " she wolf " النشاط و الحيوية لأعضائي الكسلى، ربما لم تشاهديه بعد، و لكن أعدك عندما ترينه للمرة الأولى ستعرفين لماذا نسيت البعوض، و الوقودي الحيوي و كل ما كنت أعاني منه.
إذ إن ما فعلته لا يمكن إلا التوقف عنده فالجزء المخفي كان أعظم من ذلك الجزء الظاهر، و بذلك سأغير أيضا تلك النظرة، التي أخذت عنّا نحن العرب وهي أننا لا نرى إلا الأجزاء المكشوفة، لقد كانت مؤخرتها أيقونة جيدة لـ" الين يانغ " .
وهنا فقط تذكرت المفكر " سيد القمني " عندما قال:( نحن نرى الغرب بعيوننا التي لا ترى في حضارتهم سوى الأفخاذ العارية ؛ لأننا بين الأفخاذ نركز عيوننا؛ فيكون العيب في عيوننا وليس في الأفخاذ).
* * * *
إنّه اليوم الرابع ..
هي حالة من الهذيان و الهلوسة أعاني منها ، لا تلبث أن تنتهي هذه الليلة بعد أن أفرغت كل شيء،
و سأتمكن من النوم تاركاً لأحلامي العنان... فربما تصل إلى نقطة ما في مكان ما ..
كل هذا هراء فلن أغير شيء بكل هذه التفاهات ..
كل ما في الأمر أني اشتاقك .
















24 اكتوبر, 2009 10:41 م